رئيسية أخبار إختتام الزيارة الدعوية التي قام بها الأستاذ والدكتور محمد الحنفي ولد دهاه بإسم زاوية انفني

إختتام الزيارة الدعوية التي قام بها الأستاذ والدكتور محمد الحنفي ولد دهاه بإسم زاوية انفني

بواسطة scoopmedia2 scoopmedia2

اختتمت في نواذيبو مساء الجمعة الزيارة الدعوية التي قام بها الأستاذ والدكتور محمد الحنفي ولد دهاه باسم زاوية انفني.

وقد شمل برنامج الزيارة إلقاء محاضرات توجيهية في معظم مساجد وزوايا العاصمة الاقتصادية نواذيبو، حيث حمل الدكتور محمد الحنفي رسالة سلام ومحبة إلى سكان نواذيبو، ودعاهم للاستمساك بالعروة الوثقى والاعتصام بحبل الله ونبذ خطاب التفرقة والكراهية، ومحاربة الغلو والتطرف في الأقوال والأفعال والأحوال.

وركز الدكتور محمد الحنفي دهاه في خطابه على الدعوة إلى التآخي في الله تعالى والمحبة فيه والتمسك بكتاب الله تعالى وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم باعتبارهما القاسم المشترك الذي تعايش به أسلافنا بأمن وسلام على هذه الارض، دون تمييز بين ساداتهم وعلمائهم على أساس لون أو عرق أو جنس، مبينا أنهم كانوا يعترفون لأهل الفضل بفضلهم ويغتنمون فرصة وجودهم للاستفادة من علمهم والاقتداء بعملهم الصالح.

واعتبر الدكتور محمد الحنفي أن من أهم الواجبات على المسلمين اليوم أن يركزوا على ما يجمعهم ويتفقون عليه، ويسدوا الباب أمام دعاة التفرقة وأعداء الوحدة وحملة مشعل الفتنة، مبينا نماذج من العلاقات العلمية والروحية لعلماء هذه البلاد مع نظرائهم من داخل موريتانيا وخارجها، ومثل لذلك بدراسة الشيخ الإمام عبد القادر كن على خديجة منت محمد العاقل، ورحلة الشيخ عبد الكريم الناقل من فوتا جالون للأخذ عن سيدي مولود فال اليعقوبي التي كانت سببا في أخذ الحاج عمر الفوتي للطريقة التجانية حيث صرح في كتابه الرماح أنه أخذ الطريقة أول ما أخذها عن الشيخ عبد الكريم الناقل عن سيدي مولود فال عن الشيخ محمد الحافظ العلوي الشنقيطي عن الشيخ سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه. ثم عدد نماذج من العلماء والمشايخ الذين أقر لهم معاصروهم بالفضل وتتلمذوا عليهم للانتفاع بعلمهم وللتربية بأدبهم وخلقهم مثل الشيخ عمر الفوتي الذي أخذ عنه أحمد بن محم العلوي، وألف في الدفاع عنه ومناصرته أحمد بدي كتابه: “الدرع والمغفر في الذب عن الشيخ عمر” ، ونظم الشيخ أحمدو بن الشيخ محمد الحافظ نظما رائقا حسنا في مناقبه. ثم ضرب المثل بشيخ الإسلام الشيخ إبراهيم انياس الذي هاجر إليه علماء كثر من موريتانيا وتتلمذوا عليه وانتفعوا به.

وأوضح الأستاذ محمد الحنفي أن خصوصية التصوف الكبرى هي محو الفوارق الاجتماعية ونبذ التمييز على أساس العرق واللون والتعامل مع المرتبة الدينية بما يناسبها من الاحترام والتقدير والتحرر من قيود الحسد والتكبر والعصبية العمياء ودعوة الجاهلية المنتنة.

وختم الدكتور برنامج المحاضرات الليلية بمحاضرة في جامع رأس الإيمان كما القى محاضرته الختامية قبل صلاة الجمعة في جامع الحمد والسلام، ثم أدى وظيفة الجمعة في زاوية الشيخ عمر الفوتي عند الشيخ الحاج انجاي بارو اطال الله بقاءه وبحضور سيدنا سيدي علال بن سيدي البشير بن سيدي أحمد الشايب بن الشيخ أحمد التجاني.

وكرد للجميل على هذه الزيارة أدى وفد من أئمة الجوامع والزوايا في نواذيبو زيارة للأستاذ محمد الحنفي في مقر إقامته قدموا فيها شكرهم لزاوية انفني، وبعثوا تحياتهم الخاصة للخليفة الشيخ محمد الكبير بن دهاه، وطالبوا بتكرار هذه الزيارة لما فيها من الفوائد العلمية، والنصائح التربوية، ولأهميتها في تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ ثقافة السلم والوئام بين مختلف مكونات المجتمع الموريتاني.

وخلال هذا اللقاء دعا الأستاذ محمد الحنفي الأئمة إلى أداء المهمة المنوطة بهم كموجهين للمجتمع يمثلون فيه القدوة الحسنة للأجيال، وتقع على عواتقهم مسؤوليات كبيرة تتعلق بتعليم الجاهلين فرض عينهم، ومراقبة سلوك النشء وإصلاح ذات البين، وتفقد ضعفاء الحي ودعوة الجيران لإعانتهم، داعيا في هذا الصدد إلى تطوير خطبة الجمعة وربطها بالواقع والتركيز فيها على مواضيع الساعة، معتبرا رسالة منبر الجمعة في صدارة أولويات المهام التي أناطها الشرع بالإمام وجعله مسؤولا عنها.

قد تعجبك هذه المواضيع