رئيسية أخبار مهرجان التمور : بين النجاح والإخفاق / بقلم عبد الرحمن هاشم

مهرجان التمور : بين النجاح والإخفاق / بقلم عبد الرحمن هاشم

بواسطة scoopmedia2 scoopmedia2

مهرجان التمور بين النجاح و الإخفاق

لم أتحدث عن رأي في المهرجان طيلة أيامه حفاظا على روح الفرح و الانسجام و اليوم و قد طوى القوم خيامهم و تحركت صوب العاصمة مواكبهم ، أود أن أسجل رأي الذي هو صواب يحتمل الخطأ و اشتهاد مواطن بسيط
لقد ذهب بعض سكان هذا الفضاء الذي طرق أبواب السطحية
و زوايا هامشية ثانوية ليست الأهم في مهرجان تنموي يمكن أن يشكل رافعة إقتصادية تسهم في تطوير مصادر الدخل في
مدينة معزولة و مهمشة
أولا حمزه ابراون لا يحتاج إلى دعوة لأنه أحد أبناء تجكجة أبا عن جد و هو مرحب به في أي وقت ، أما قضية الإعجاب و الذوق فهي تختلف من شخص لآخر تماما مثل تنوع عادي في الأذواق ، كذلك رقص الشيوخ رغم الخلفية الفنية لبعضهم
التعبير عن المشاعر يأتي بطرق متعددة ، هذه أشياء ثانوية و هامشية يجب ألا نتوقف عندها دون الخوض في الجوانب التنموية المهمة و التي من أجلها تم تأسيس المهرجان ، أن الخوض في أي نقاش خارج النتائج التي تمخض عنها هذا الحدث و الفائدة التي تحققت منه هو خوض في هوامش و تجاوز لحجر الزاوية و مربط الفرس و تغريد خارج السرب

* من غير المنصف القول بفشل المهرجان بشكل كامل ، لقد نجح مهرجان التمور في جعل تجكجة ترقص على أنغام الفرح
و الاحتفاء في صخب التواصل بين المدينة و أبنائها الذين كان حضورهم مكثف و مشهود ، و جلب الكثير من الأطر و الدبلوماسيين الذين سيشكل التواصل معهم جسرا يمكن استغلاله مستقبلا بشكل شفاف و مدروس قد يخدم مصالح
المدينة إذا تم بالطرق السلمية
* جمعية الحفاظ على المدينة القديمة كانت اليد التي قدمت و أبدعت في إعادة الألق لهذه المدينة بعد عقود من الإهمال
و النسيان
* لكن كان الفشل في الجانب الأهم و الجانب التنموي إذ ظل
المهرجان حبيس تصورات قاصرة تعطي الجانب الترفيهي كل الجهد رغم تواضع ذلك
* الدور الثامن و لا أحد يمكنه أن يطالعنا على حجم الغلاف
المالي لهذا المهرجان أو عدد الجهات الداعمة له و لا الرقم الذي وصلته اموال الداعمين و المتبرعين ، هذا الموضع مجهول و لا أحد يجعله موضوع يجب نقاشه
و أبسط الأدلة على الإخفاق في الجانب التنموي هو الوضعية المزرية لساحة المهرجان الذي لم تتكلف الجهات المشرف عناء ترميمها فظلت كما أول يوم لها
كان على الجهات المعنية لهذا المهرجان أن تعطي الجانب الترفيهي و الضيافة نسبة عشرين بالمائة من الغلاف المالي المخصص لهذا المهرجان ، أما نسبة ثمانون بالمائة فيجب أن تذهب إلى تشيد البنية التحتية و المشاريع التنموية التي من شأنها أن توفر فرص عمل لسكان المدينة
كما كان بالإمكان إقناع السفراء بتمويل مشاريع تنموية في المدينة ، و البحث معهم عن أنجع الطرق لجلب السواح إليها
و ترويجها كوجهة سياحية
تأجير الخيام من خارج المدينة جزء من الإخفاق الذي حدث
إذ أن عدم ضخ هذه الأموال في السوق المحلية سبب وجيه لوضع الأصبع على مكمن الخلل
عدم إختيار إدارة مستقلة لهذا المهرجان و إخراجه من إدارة الفرد جعله يخرج بنفس الملامح طيلة عمر المهرجان و هنا نتذكر جميعا خطأ ذاهب المهرجان إلى آدرار الذي سبق أن استحوذ على مهرجان المديح النبوي الذي كانت دورته الأولى في تجكجة
المهرجان فكرة رائدة ونشاط مهم جداً ، لكنه يبقى دربا من هدر الفرص التنموية و الريادة ما لم يتم توجيه ريعه إلى التنمية المحلية ، كانت هذه النسخة ناجحة من الجانب الإعلامي رغم ضعف الجانب الإعلامي ، إذ كان أبناء تجكجة الذين يقطنون خارجها أكثر الحضور تفاعلا ، لكن من الجانب التنموي لا أثر لأي إنجاز على أرض الواقع مع الأسف
كانت النسخ الأولى أكثر نجاحا من الجانب التنموي

قد تعجبك هذه المواضيع